اخبار العالم

في تحد للدولة ولواشنطن.. صرب البوسنة يحتفلون بعطلة محظورة

أقام صرب البوسنة احتفالات عامة بمناسبة العيد الوطني لجمهوريتهم التي تتمتع بحكم ذاتي في البوسنة وذلك بتنظيم عرض عسكري لقوات الشرطة المسلحة اليوم الأحد، في تحد لحظر فرضته المحكمة العليا في البوسنة على إحياء هذه المناسبة والعقوبات الأميركية التي فُرضت الأسبوع الماضي على زعيمهم ميلوراد دوديك.

ويصادف "يوم الدولة" عند صرب البوسنة التاسع من يناير عام 1992 عندما أعلنوا استقلالهم مما تسبب في اندلاع حرب لقي فيها 100 ألف حتفهم، كما أنه يتزامن مع عطلة المسيحيين الصرب الأرثوذكس.

والمكون الديني هو ما دفع المحكمة الدستورية في البوسنة في 2015 لإعلان أن هذه العطلة غير قانونية لأنها تعتبر تمييزاً ضد الطائفتين الكاثوليكية الكرواتية والبوشناق المسلمين في المنطقة.

وشارك في العرض العسكري أكثر من 800 من أفراد قوات الأمن، بينهم أفراد من وحدات مكافحة الإرهاب والدرك وسلاح الفرسان، الذين ساروا إلى جانب طلاب وقدامى محاربين ورياضيين في شوارع بانيا لوكا، أكبر مدن المنطقة.

ولوح المتابعون للعرض بعلم الصرب، وردد أعضاء وحدة الشرطة الخاصة أناشيد تشير إلى التراث المسيحي لجمهورية صرب البوسنة. وشارك في العرض عربات مدرعة وطائرات مروحية تابعة للشرطة.

ولطالما هدد دوديك، وهو قومي موال لروسيا، بسحب ممثلي الصرب من القوات المسلحة ونظام الضرائب والقضاء في البوسنة وإنشاء مؤسسات منفصلة لجمهورية الصرب.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على دوديك يوم الأربعاء الماضي بسبب الفساد وتهديده استقرار البوسنة وسلامة أراضيها.

ويريد دوديك، الذي يشغل منصب العضو الصربي في الرئاسة الثلاثية للبوسنة، التراجع عن جميع الإصلاحات التي تحققت بعد الحرب والعودة إلى دستور عام 1995 الذي كانت الدولة بموجبه ممثلة بالمؤسسات الأساسية فقط بينما كانت جميع السلطات تخضع للمناطق.

في كلمته أمام عدة آلاف من المتفرجين الذين تجمعوا في بانيا لوكا، استخف دوديك بالعقوبات التي فرضتها واشنطن عليه الأسبوع الماضي، وقال: "هذا التجمع هو أفضل رد على أولئك الذين يحرموننا من حقوقنا.. الذين يواصلون فرض عقوبات علينا".

وتابع: "لقد تبين لي بأن عليّ أن أستمع إليكم وبأنكم لم تنتخبوني لتحقيق رغبات الأميركيين بل لتلبية رغبات الصرب".

وأنهى اتفاق دايتون للسلام، الذي توسطت فيه الولايات المتحدة عام 1995، حرباً عرقية استمرت ثلاث سنوات ونصف السنة في البوسنة، وأودت بحياة نحو 100 ألف وشردت زهاء مليونين.

وخلال الحرب تعرض البوشناق والكروات للاضطهاد وطردوا بالكامل تقريباً من النصف الذي يديره الصرب الآن من البوسنة.

وعقب الحرب، تم تقسيم البوسنة إلى كيانين حاكمين شبه مستقلين، بموجب بنود اتفاقية دايتون للسلام، جمهورية صربسكا وأخرى يهيمن عليها البوشناق والكروات.

مصدر الخبر قناة العربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى