اخبار العالم

جديد طالبان.. دراما تلفزيونية بلا نساء!

لا تتوقف حركة طالبان التي وصلت إلى الحكم في أفغانستان قبل أشهر، عن تقديم مزيد من المفاجآت، فبعد أن أوقفت كافة الحفلات الموسيقية في البلاد، وفر العديد من عازفي الأوركسترا الوطنية هرباً ومعهم العديد من الرسامين والفنانين وحتى لاعبي الكرة، وأغلقت المكتبات، ناهيك عن الكارثة الكبرى التي تجلت بمنع الفتيات من التعليم، يبدو أنه حان وقت الدراما والتلفزيون.

فقد دعت وزارة ما تعرف بـ "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" في حكومة الحركة القنوات التلفزيونية الأفغانية إلى التوقف عن بثّ مسلسلات تظهر فيها نساء، في إطار "التعليمات الدينية" الجديدة التي نُشرت أمس الأحد.

لا دور للنساء في الدراما

وجاء في مستند صادر عن الوزارة وموجّه لوسائل الإعلام أنه ينبغي على قنوات التلفزة أن تتجنّب عرض مسلسلات رومانسية تلعب نساء فيها أدواراً.

كما طالبت بارتداء الصحافيات للحجاب عندما يظهرنَ على الشاشة، بدون تحديد ما إذا كانت تتحدث عن وضع مجرد وشاح على الرأس وهو ما ترتديه أصلًا النساء على الشاشات الأفغانية، أو ارتداء حجاب يغطي أكثر، وفق ما نقلته وكالة "فرانس برس".

كذلك حددت لقنوات التلفزة الأفغانية أيضا نوع البرامج التي ترغب به.

تاريخ حافل بالقمع

وهذه المرة الثانية التي تتدخل فيها الوزارة بعمل قنوات التلفزة الأفغانية منذ سيطرة حركة طالبان على السلطة منتصف آب/أغسطس.

فقد منعت الحركة سابقاً التلفزيون والسينما وكل أشكال الترفيه باعتبارها غير أخلاقية.

وكانت طالبان تعاقب بالجلد على الملأ الناس الذين يُضبطون بالجرم المشهود أثناء مشاهدتهم التلفزيون وتحطّم الأخير أو يكون بحوزتهم جهاز فيديو.

في حين شهد قطاع الإعلام ازدهارا وأُنشئت عشرات الإذاعات وقنوات التلفزة الخاصة بعدما طُردت من الحكم عام 2001، حيث وفّرت وسائل الإعلام هذه فرص عمل جديدة للنساء اللواتي لم يكن لديهنّ الحقّ في العمل ولا في التعلّم في ظلّ حكم طالبان في التسعينات.

خوف على مصير النساء

يشار إلى أن الحركة لم تُستأنف الدروس للفتيات في المدارس المتوسطة والثانوية ولا في الجامعات في غالبية مناطق البلاد، وفي الجامعات الخاصة، طلبت الحركة أن تكون الطالبات محجّبات.

وقد ضرب مقاتلو طالبان مرات عدة صحافيين اتّهموهم بأنهم يغطّون تظاهرات للنساء "غير مرخّصة".

يذكر أنه منذ تسلم طالبان السلطة منتصف أغسطس الماضي، رسمت أسئلة كثيرة حول توجهات الحركة، فيما يتعلق بحقوق المرأة والنساء في البلاد، لاسيما بعد أن أعلنت في سبتمبر أنها ستسمح بعودة الطلاب والمعلمين الذكور إلى المدارس فقط، فيما بقيت المعلمات والطالبات في البيوت.

وتتزايد المخاوف الغربية على حقوق الإنسان والحريات في أفغانستان، خاصة أن طالبان حرمت خلال حكمها السابق للبلاد من 1996-2001، الفتيات والنساء من حق التعليم ومنعتهن من العمل والسفر.

مصدر الخبر قناة العربية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى