أخبار ليبيا

ما هي أبرز التحديات التي قد “تعرقل” إجراء الانتخابات الرئاسية؟

ناقشت صحف ومواقع عربية التحديات التي تواجه الانتخابات الرئاسية الليبية المزمع عقدها في الرابع والعشرين من دسيمبر/كانون الأول المقبل.

وعدد كتاب أهم التحديات، ومنها ترشح كل من سيف الإسلام القذافي، نجل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، والقائد العسكري خليفة حفتر، ورفض الميليشيات المسلحة لهما، ورفض بعض المكونات السياسية لقوانين الانتخابات التي تسمح بقبول المرشحين بالإضافة إلى التدخلات الدولية.

دور الميليشيات

يعتبر محمد السعيد إدريس في “الخليج” الإماراتية أن رفض المليشيات المسلحة لبعض المرشحين، لا سيما سيف الإسلام القذافي والمشير خليفة حفتر من أهم التحديات التي قد تعرقل إجراء الانتخابات في موعدها.

ويصفها بأنها “تحذيرات صريحة تكشف مدى المأزق الذي يواجه مستقبل الاستقرار في ليبيا وليس فقط إجراء الانتخابات والصراع عليها”.

ويرى محمد أبو الفضل في “العرب” اللندنية أن “القوى الدولية التي تنخرط في الصراع تلعب دوراً مهماً في معادلة الترشح والفوز”.

ويقول: “تحظى الانتخابات الليبية بالأعيب مختلفة، فقد ينصب التركيز المعلن من جهة دولية على مرشح وهي تدعم آخر بوسائل خفية أو لديها بديل وخطة (ب) إذا فشلت الخطة (أ)، ما يضاعف من صعوبة التكهنات في الحالة الليبية”.

كما يشير الكاتب إلى من وصفه بـ “مرشح مصر” في انتخابات ليبيا.

ويقول: “تحظى الانتخابات الليبية بالأعيب مختلفة، فقد ينصب التركيز المعلن من جهة دولية على مرشح وهي تدعم آخر بوسائل خفية أو لديها بديل وخطة (ب) إذا فشلت الخطة (أ)، ما يضاعف من صعوبة التكهنات في الحالة الليبية”.

كما يشير الكاتب إلى من وصفه بـ “مرشح مصر” في انتخابات ليبيا.

رفض بعض المرشحين

ويعلق عبد الرحمن الراشد في “الشرق الأوسط” اللندنية على ترشح سيف الإسلام القذافي للانتخابات، ويراه مؤشراً ليس فقط للأزمة الليبية المستمرة من “الفشل السياسي واستمرار الحرب الأهلية، والفوضى، والتقسيم، وانتشار الميليشيات المحلية والمرتزقة الأجانب، وتقاتل القوى الخارجية على تقرير مصير ليبيا”، بل يراه أيضاً تحدياً جديداً أمام الانتخابات التي تأمل في تحقيق الاستقرار.

ويقول: “بالتأكيد، الليبيون يكرهون الحاضر الذين يعيشونه اليوم من وراء ويلات الحرب الأهلية، إنما هذه ليست تذكرة سفر سهلة للعودة بهم للأمس، لما قبل عام 2011.

وتابع الراشد: “أيضاً، المجتمع الدولي، بمؤسساته المختلفة، تخيفه صورة القذافي القديم الذي رفضه، مثلما رفض صدام العراق، ويحاصر اليوم خامنئي إيران. وقد يريد القذافي الابن باستنساخه صورة الأب، أن يكون ليبياً خالصاً، أقرب للشعب الليبي، لكن، ومهما قيل، فإن تحسر الناس على عهد ما قبل الثورة لا يعني أنهم يحنون لنفس النظام”.

وختم الراشد مقاله بالقول: “الأنظمة الناجحة هي تلك التي تتطلع للمستقبل وتقدم نموذجها الجديد وليس بإعادة تدوير الماضي”.

القذافي ونجله سيف

مصدر الصورة،AFP

“تحسر الناس على عهد ما قبل الثورة لا يعني أنهم يحنون لنفس النظام”

أما محمد صفي الدين خربوش فكتب في “المصري اليوم” قائلا إن مشهد الانتخابات وأسماء المرشحين في ليبيا يعيد إلى الأذهان “معضلة النخب السياسية العربية التى تدعى اعتناق القيم الليبرالية”.

ويتابع أن هذه النخب “لم تكن وفية لما تدعى اعتناقه من قيم ليبرالية، ليقينها بألا فرصة حقيقية لها فى أى تجربة ديمقراطية حقيقية، نظراً لتهافت شعبيتها لدى المواطنين العاديين..”.

وأضاف خربوش: “ومِن ثَم تلوذ تلك النخب عادة بالقوات المسلحة مؤقتاً، وتكيل لها عبارات الثناء والمدح كى تقوم بالقضاء على النظام القديم؛ وبالدول الغربية كى تمكنها من الانفراد بالحكم، فى مقابل التزامها بالحفاظ على مصالح تلك الدول الداعمة للحكم الديمقراطى”.

وأردف صفي الدين خربوش في تحليل للمشهد الليبي: “وعادة ما تطالب تلك النخب الديمقراطية بإطالة أمد المرحلة الانتقالية، حتى يتسنى لها إخلاء الساحة السياسية من المنافسين المحتملين ذوى الشعبية وهندسة النظام الجديد وفقاً لرؤيتها”.

ويرفض نوري الرزيقي ترشح بعض الأسماء، قائلاً في “عين ليبيا”: “لا نريد أن يحكمنا مجرمون وقتلة”.

ويقول: “تقترب منا الانتخابات الرئاسية في ليبيا لتبدأ علامات احتدام الصراع الرئاسي بين المتنافسين بظهور ابن رئيس ليبيا السابق سيف الإسلام والإسلام منه براء”.

ويضيف: ” أعتقد أيضاً أن رجل فرنسا باشا آغا ينتظر الفرصة ليرشح نفسه أيضاً ويلحق بركب الترشح الرئاسي وهو الذي كان له مواقف مشبوهة قبل أن يصبح وزيرا وازداد ذلك بعد الوزارة حيث أضحى يسير على السجّاد الأحمر داخل الوزارة في صور تظهر حقيقته”.

وواصل الرزيقي تعليقه على ترشح باشاغا: “هذا إلى جانب توقيعه اتفاقيات مع شركات أمنية فرنسية للتدريب والمراقبة وغيرها بعد تعاقده مع شركات إنجليزية لنفس الغرض إهدارا للمال العام”.

فتحي باشاغا

الرافضون لقانون الانتخابات

على الجانب الآخر، يستبعد خيري عمر في “العربي الجديد” أن تتسبب بعض المكونات السياسية الرافضة لقوانين الانتخابات في عرقلتها، مشيراً إلى أنه “يحدث تقدم في العملية الانتخابية، سواء بتثبيت القوانين أو تزايد عدد المرشحين، وهو ما يثير النقاش بشأن قدرة معارضي العملية الانتخابية على إجراء مراجعة قانونية لبعض البنود المتعلقة بشروط الترشيح الإجرائية والموضوعية”.

ويتابع: “عوامل الضعف الذاتية تجعل معارضي قوانين الانتخابات تحت قيود الفعاليات الليبية والدولية، وتحويلهم إلى وضع يفتقر للمبادرة والقدرة على تغيير القوانين، حيث يظهر التساند بين أطياف محلية ودولية في رفع مستوى التنسيق والتضامن في ما بين أركان النخبة السابقة وتصاعد زخم الراغبين في الترشيح، ما يراكم فجوة تغيب فيها فرصة تعديل القوانين أو ضمان تزامن الانتخابات بنوعيها”.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى